
كتبت | منى السباعي
توعد رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان، باتخاذ أقصى الإجراءات القانونية بحق كل من يحاول إثارة الفتنة أو نشر التطرف داخل المجتمع الأردني، وذلك في أعقاب الهجوم المسلح الذي استهدف كنيسة الروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوبي المملكة، وأسفر عن سقوط 7 قتلى وإصابة 40 شخصًا، وفقًا للمعلومات الواردة بشأن الحادث.

الحكومة الأردنية: لن نسمح بفتح أبواب التطرف داخل المجتمع
وأكد جعفر حسان، خلال اجتماع أمني عقده في محافظة الكرك مساء الجمعة، أن الحكومة ستتخذ أقصى الإجراءات القانونية بحق كل من يحاول استغلال الحادث لإثارة الفتنة أو إيجاد منفذ للتطرف داخل المجتمع الأردني، مشددًا على ضرورة التعامل بحزم مع كل ما يهدد أمن المملكة واستقرارها.
وجاءت تصريحات رئيس الوزراء بالتزامن مع استمرار التحقيقات الأمنية في ملابسات الهجوم، الذي وقع أثناء مراسم جنازة داخل الكنيسة، بعدما أطلق مسلحون النار باتجاه الموجودين، في واقعة وصفتها السلطات الأردنية بأنها عمل إرهابي نفذه متطرفون.
ملاحقة منفذي الهجوم مستمرة
من جانبه، أعلن مدير الأمن العام الأردني، عبيد الله المعايطة، خلال مؤتمر صحفي عقده في الكرك، أن عمليات ملاحقة المهاجمين لا تزال مستمرة، في إطار الجهود الأمنية الرامية إلى كشف ملابسات الحادث وضبط المسؤولين عنه.
بدوره، قال وزير الداخلية الأردني مازن الفراية إن الهجوم نفذه متطرفون، موضحًا أنه من السابق لأوانه تحديد ما إذا كان المنفذون يرتبطون بجماعات معروفة داخل الأردن أو خارجه، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات والتحريات الأمنية.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن، فيما أظهر مقطع فيديو بثته قناة «المملكة» الرسمية ثلاثة أشخاص يطلقون النار باتجاه الكنيسة، بينما كانوا يحتمون خلف أشجار وجدار منخفض، قبل أن يتحركوا مسرعين نحو مدخل الكنيسة.
الملك عبد الله الثاني: سنواجه الإرهاب بأشد العقوبات
وفي تحرك سريع لاحتواء تداعيات الحادث، زار العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني محافظة الكرك بعد ساعات من الهجوم، مؤكدًا أن المملكة ستواجه العمل الإرهابي بحزم، وأنها لن تسمح للمعتدين بتهديد أمن البلاد أو المساس بوحدة الأردنيين.
وقال الملك عبد الله الثاني إن الأردن سيواجه العمل الإرهابي الذي استهدف الكرك بأشد العقوبات، مضيفًا أن من اعتقد أن الهجوم سيؤدي إلى شق صف الأردنيين أخطأ في تقدير قوة تماسكهم ووحدتهم.
وتسلط الواقعة الضوء على أهمية مواصلة الجهود الأمنية لكشف جميع ملابسات الهجوم، بالتوازي مع الحفاظ على السلم المجتمعي وتعزيز الوحدة الوطنية، ومنع استغلال الحادث لنشر خطاب الكراهية أو إثارة الانقسامات داخل المجتمع الأردني.







